قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١١٢

غيره: المعنى إذا صام الأبد، لم 59 س يفطر في العيدين، صام جائزا، وضيع بصيام يومين؛ فلا أجر له في صيامه، ولا هو أفطر، فيكون كأنه لم يصم.

(رجع) قال: فصيام يوم وإفطار يوم؟ قال: ذاك صيام نبي الله داود - عليه السلام -.

قال: فصيام يوم وإفطار يومين؟ قال: وددت أني أنا ذاك.

قال: فصيام ثلاثة أيام من كل شهر؟ قال: ذاك صيام الدهر.

قال: فصيام يوم الاثنين؟ قال: ذلك اليوم الذي ولدت فيه.

قال: فصيام الخميس؟ قال: ذلك يوم تعرض فيه الأعمال. وروت عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرّى الاثنين والخميس»(1)، وكانت عائشة تصوم من الشهر السبت، والأحد والاثنين، وتصوم من الشهر الثاني الثلاثاء، والأربعاء، والخميس.

مسألة: وصيام أيام التشريق يجوز، أم فيه كراهية لمن كان حاجًا، أو كان في عمان، وإن كان فيه كراهية، أهي كراهة تحريم أم لا؟ الجواب: فنعم، فيه كراهية، وبعض حرّم ذلك ولم يره. وبعض أجاز ذلك، ولا فرق بين حاجّ ولا غيره ممن هو في الأمصار.

حدّثنا أبو المؤثر قال: رفع إلي في الحديث: أن رجلاً جاء إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ماذا أصومُ؟ قال ابن مسعود: صيام ثلاثة أيام في كل شهر، غير شهر الفطر يذهبن وساوس الصدور، أو وغل الصدور، فقال: /60 م/ ألست إيّاك أسأل، إنما أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صدق ابن مسعود»،

(1) أخرجه النسائي، كتاب الصيام، رقم: 2362. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 24508؛ وأبي يعلى في معجمه، رقم: 31.

١٢٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥