قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١١٣

فقال الرجل: يا رسول الله، إن بي طاقة على ذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له: «صم يوم الاثنين والخميس»، فقال الرجل: يا رسول الله، إن بي طاقة على ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صم صيام أخيك داود - عليه السلام -، صم يوما وأفطر يوما»، فقال الرجل: يا رسول الله، إن بي طاقة على ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما ترك داود للصائمين مصامًا»(1).

مسألة: وسئل أبو سعيد ?: عمّن أراد أن يتطوع، ويصوم ما أفضل من الأيام؟ قال: معي أنه قيل: إذا نشط، وصلحت النية؛ يرجى له الثواب، وزال عنه المكائدة، ويلحقه معنى الحسنة، وإذا وقع له الإفطار؛ أفطر. ومعي أنّه قيل: أشهر الحرم: رجب، ومن كل شهر، أيام البيض، وهي النصف منه.

قال غيره: قد قيل: إن البيض يوم ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر. وقال من قال: اثنا عشر، وثلاثة عشر، وأربعة عشر.

ومنه: ومن كل أسبوع: الاثنين، والخميس، وهو مما يروى كان صوم النبي - صلى الله عليه وسلم -، والبيض من كل شهر: يوم ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر؛ هن معي فيما قيل أيام البيض الذي كان يصومهن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: «ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 60 س أمر بصوم عاشوراء، وقال: لم يكن عليكم»(2).

(1) أخرجه بمعناه عن عبد الله بن عمرو بن العاص كل من: أبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2427؛ والنسائي، كتاب الصيام، رقم: 2393؛ وأحمد، رقم: 6760.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الصوم، رقم: 755؛ وأحمد، رقم: 15477؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 9354.

١٢٬٢٦٥ / ٣٦٬٧٥٥