قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١١٤

واختلفوا في صوم يوم عاشوراء؛ فروينا عن ابن عباس أنه قال: هو يوم التاسع.

وقال سعيد بن المسيّب والحسن البصري: هو يوم العاشر. وقال آخرون: يصوم التاسع، والعاشر. كذلك قال ابن عباس، وابن رافع صاحب أبي هريرة، وابن سيرين، والشافعي وأحمد بن حنبل، وإسحاق.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أَمَرَ بصوم ستة أيام من السنة، ونهى عن صوم ستة أيام في السنة»(1)، ومما أَمر بصومه من السنة، يوم عاشوراء، وهو يوم عاشر من شهر المحرم، ولاَ أعلم في قول أصحابنا أنه في يوم تاسع من شهر المحرم، ولكنه يوم تاسع من شهر ذي الحجة، وهو عرفة، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بصومه فيما يخرج في معاني قول أصحابنا، والله أعلم بصوم يوم تاسع من شهر المحرم.

مسألة: ومنه: وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أفطر يوم عرفة»(2)، وروينا عنه أنه قال: «صوم يوم عرفة يكفر السّنة الماضية والباقية»(3).

(1) أخرج الشطر الثاني بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 7320؛ والبزار في مسنده، رقم: 8445؛ والشجري في ترتيب الأمالي، رقم: 1910.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الصوم، رقم: 750؛ وأحمد، رقم: 1870؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 7814.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 22535؛ والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر، رقم: 462؛ والطوسي في مختصر الأحكام، رقم: 401.

١٢٬٢٦٦ / ٣٦٬٧٥٥