الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١١٨قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس المراد به نهي كراهية من الشرع، ولكن على معنى التخفيف لصيام شهر رمضان؛ ليكون نشيطا على صيامه وقيام ليله.
(رجع) «ونهى - عليه السلام - عن صيام يوم السبت»(1).
قال الشيخ: المعنى أنه لا يريد أن يعظم يوما عظّمه اليهود، وإن كانت هي يوم موسى، ويصح تعظيمها لأجل أنها يوم موسى؛ لأن اليهود لا حظّ لهم فيها.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه مرّ (خ: دخل) في المدينة فرأى اليهود صياما يوم عاشوراء، فقال: ما بالهم صياما في هذا اليوم»؟ قال: هذا يوم كان موسى يعظمه ويصومه، فقال: «إني (خ: أنا) أحقّ بإرث أخي موسى، فصام وأمر أصحابه أن يصوموا»(2).
مسألة: سئل عن الصوم يوم النيروز؟ قال: كان أبو عبيدة لا يأمر به.
مسألة: 62 س وقيل: من صام يوما صادقا؛ كتب من الصائمين، وله عند إفطاره عشر دعوات مستجابات، ومن صام يومين صادقا؛ أعطي أجر عشرين صدّيقاً، ومن صام ثلاثة أيام صادقا؛ أوحى الله تعالى إلى الملائكة يا ملائكتي: عبدي قد وَجَبَ أجره عليّ، فيغفر الله له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخر. وقال - عليه السلام -: «الصائم في عبادة، وإن كان نائما على فراشه»(3)، وقال - عليه السلام -: «الصائم
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2423؛ وأحمد، رقم: 17690؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2773.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2444؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 7843؛ وابن حبان في الثقات، 1/ 145.
(3) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 3824. وأخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 7895؛ وأحمد في الزهد، رقم: 1743.