قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١١٩

في عبادة، ما لم يغتب مسلما أو يؤذيه»(1)، وعن علي: كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه، إلا العناء، حبذا يوم الأكياس وإفطارهم. الأكياس: العلماء العارفون، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ [الغاشية:3،4].

(رجع) مسألة: وقال: يصوم من كل شهر، ثلاثة أيام، كأنهم يرون أن كل يوم عن عشرة أيّام؛ لقول الله: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام:160].

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صوم أول يوم من رجب؛ كفارة ثلاث سنين، والثاني كفارة سنتين، والثالث سنة»(2). وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، صوم الدهر وإفطاره»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد ليالي البيض، وهذا مما يدلّ على أنّه يتكلّم بالعموم ويريد به غير العموم؛ لأن ثالث عشر من شهر /63 م/ الحج؛ من ليالي بيضه، وهي من الثلاث بعد يوم العيد، استحب فيهن الأكل، إلا لمن احتاج إلى صيامها مع غيرها، فكل يوم عن عشرة أيام من الشهر، المعنى عن صوم عشرة أيام.

(1) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 3825. وأخرجه دون قوله: «مسلما أو يؤذيه» كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 7896؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 8889.

(2) أخرجه الخلال في فضائل شهر رجب، رقم: 10.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 22737. وأخرجه دون قوله: «وإفطاره» كل من: الطبري في تهذيب الآثار مسند عمر، رقم: 459؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الزكاة، رقم: 2949.

١٢٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥