الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٢٠(رجع) مسألة: وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ قال: «شهر الله الأصم الذي يدعى رجب»(1). وبلغنا عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «شهر رجب عظيم الحرمة، وتضعّف فيه الحسنات، ومن صام رجب؛ كان كصوم سنة، ومن صَامَ منه سبعة أيام؛ غلقت عنه سبعة أبواب من جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام؛ فتحت له ثمانية أبواب من الجنة، يدخل من أيها شاء»(2).
ومن غيره: وفي رواية من طريق أنس عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن في الجنة نهراً، يقال رجب أشد بياضا من اللّبن، وأحلى من العسل، من صام يوماً من رجب سقاه الله من ذلك النهر»(3).
(رجع) مسألة: ومن صام شهر رجب سنتين، أو ثلاث سنين؛ فلا أعلم أنه يلزمه صومه كل عام، ولا يلزم أحدا شيء لم يوجبه الله - عز وجل - عليه، ولا رسوله - عليه السلام - من غير نذر، ولا كفارة.
مسألة: وقيل: أفضل أشهر الصوم من الأشهر، أشهر الحرم، والأشهر الحرم: رجب باتفاق الناس عليه، والمحرم، وذو القعدة. واختلف الناس في ذي الحجة وشوال؛ فقال قوم: شوال 63 س من الحرم. وقال آخرون: ذي الحجة
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 17301. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب الصيام، رقم: 3525؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 3275.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 5538، 6/ 69؛ والشجري في ترتيب الأمالي، رقم: 1839؛ وقوام السنة في الترغيب والترهيب، باب الترغيب في الصوم، رقم: 1849.
(3) أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات، رقم: 8.