الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٢١وشوال، والعشر هن من الأشهر الحرم. قال: وأظن قول أصحابنا أن ذي الحجة من الحرم، والله أعلم.
مسألة: وصوم الزمان؛ (خ: الدهر) حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الصّمت حرام.
مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لكل شيء زكاة، وزكاة الأجساد الصّوم»(1).
أنس عنه أنه قال - عليه السلام -: «إذا كان يوم القيامة خرج الصّائمون من قبورهم يعرفون بريح صيامهم، أفواهُهُم أطيَبُ من ريح المسك، فيقال لهم: "كلوا فكمْ جعتم، وشبع الناس، واشربوا، فقد عطشتم، وروي الناس، واستريحوا فقد تعبتم، واستراح الناس"، قال: فيأكلون، ويشربون، ويستريحون، والناس وقوف للحساب»(2).
مسألة: وعن عائشة أنها قالت: «لم يصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً قط غير شهر رمضان، ولا قام ليلة حتى الصباح»(3).
مسألة: وكره استقبال رمضان بصوم تطوع، إلا من كان عادته إدامة الصوم.
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1745؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 8908؛ والطبراني في الكبير، رقم: 5973، 6/ 193.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي الدنيا في الجوع، رقم: 139؛ والجرجاني في تاريخ جرجان، ص: 478.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1342؛ والنسائي، كتاب قيام الليل، رقم: 1601؛ وأحمد، رقم: 24269.