قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٢٤

مسألة: في الخبر: دخلت الجنة، فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون أيام البيض.

مسألة: ويكره الصوم يوم عرفة في عرفات؛ مخافة أن يمنع الصّائم من الدّعاء.

قال أبو المؤثر: لا بأس بالصيام في يوم عرفة، وفيه الفضل إلا أن يضعف عن الدّعاء. وذكرت أنّ أم الصلت بنت يزيد كانت صائمة يوم عرفة، وهي واقفة بعرفات، فضعفت عن الدعاء، فأرسلت إلى الربيع من يسأله عن ذلك، فأمرها الربيع أن تفطر وتدعو.

قال أبو المؤثر: وأنا أقول تبدل صيام ذلك اليوم. وكان مسلم يرى: أن صيام الأيّام كلها حسن، إلا يوم الأضحى، والفطر، وأيام التشريق بمنى، فمن لم يكن بمنى؛ صامهن، إن شاء الله.

مسألة: واختلف في يوم عاشوراء؛ فعن ابن عباس أنه قال هو: اليوم التاسع. وقال ابن المسيّب والحسن: اليوم العاشر. وقال آخرون: يصوم اليوم التاسع والعاشر.

مسألة: قيل: إن في السنة سبع أيام، وسبع ليالي مشهورات معروفات بفضل، ولا يُختلف فيهنّ؛ فأمّا الليالي: فأول ليلةٍ من العشر من المحرم، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر من شهر رمضان، وليلة الفطر، وليلة عرفة، وليلة النّحر. وأما الأيام: /65 م/ فيوم خمس وعشرين من ذي القعدة، فيها أنزل الله الكعبة البيت الحرام، وهي أول رحمة نزلت من السماء إلى الأرض، فمن صام ذلك اليوم؛ كان كفارة لذنوبه سبعين سنة، وفي أول يوم من ذي الحجة، ولد إبراهيم خليل الرحمن - صلى الله عليه وسلم -، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة لذنوبه سنة، ومن صام يوم عرفة كان كفّارة لذنوبه سبعين (خ: ستين) سنة.

١٢٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥