الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣١منذ يبلغ المرء إلى أن يموت ما عليه أداء، وتركه كفّه من الميزان تمثيلاً، وما أداه كفه، فإن وفّى؛ ثقلت موازينه، وإن نقص بغير عذر مصرا عليه إلى أن مات؛ فقد خفت كفّة التي هي أداؤه عن كفه التي هي عليه. وأما ميزان المندوب فعله، والمندوب تركه، وهو المكروه والوسائل؛ فهي التي للواحدة من عشر إلى ما فوقها.
وأيضا: فإن معناه عما أعطى الأمم من قبلنا وإلا لم يتعيّن الزيادة؛ لأنه أخبرنا بها في الدنيا، وكذلك في الآخرة، فلم تعرف الزيادة، فصح أن ذلك عما أعطي غير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، كما فضّل لنا قيام ليلة القدر عن ألف شهر، وكيف صوم يوم عاشوراء، وهو يوم عاشر من محرم عن سنة، ويوم من شهر رمضان عن عشرة، وصوم يوم النفل عن عشرة مثله؟! وهكذا جاء في تصنيف والدي، أتى بهذا الحديث من هذا الكتاب، ولعلّه لم يفكر فيه، وهذا ما لا يصحّ جزما أن يكون صحيحا بهذه الأدلة.
وأيضا: إن كل يوم يصومها المرء عن عشر نفلا؛ فصار لا فضل ليوم عن يوم غيرها. وأيضا: لو كان شهر 68 س رمضان عن عشرة أشهر، والست عن شهرين؛ فقد يقصر الشهر تسعة وعشرين يومًا، فينبغي إذا قصر أن يكون بعده سبع أيام، حتى يتم عدد السنة، ولم يتواتر الحديث ستًّا وسبعًا إن قصر الشهر، فصحَّ أنّ الحديث صوم ستّ بعد كل يوم عن شهرين، فمن صامهن؛ فكأنما صام السّنة كلها.
(رجع) وفي الحديث: «إنّ أيّام البيض هنّ كعبة الدّهر، وإن صيامهنّ صيام