الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣٢الدّهر»(1). وقيل: إنّه سُئل: أيّ الصّيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «شهر الله المحرم»(2). وفي حديث آخر: «إنه شهر الله الأصم الذي يُدعى رجب»(3). وقيل: إن أفضله صيام داود - عليه السلام -، كان يصوم يوما ويفطر يومًا، والأيام البيض، ويوم عاشوراء، والأشهر الحرم، والعشر الأول من رجب وذي الحجة، وغيرها من الأيام، فضل عظيم لمن صامها لله تعالى لا غيره، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وأما أفضل الصّيام بعد شهر رمضان؛ صيام رجب بعدَ الفريضة، وصيام يوم عرفة، وصيام يوم(4) عاشوراء من المحرم، وصيام أيام البيض وهي: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر، وصيام داود، صم يومًا وأفطر يوما، فهذا صوم نبي الله داود - عليه السلام -(5). والصوم جُنة يتقى بها من النار.
قال غيره: وكله من أنواع النّفل المرغب في صومه لما فيه من الفضل، لمن أراد به وجه القربة من رَبّه، ِ إلا أنّ بعضا كان من حُبّه /69 م/ لمن حجّ أن يدع صومه في عرفات؛ ليقوى على ما به يؤمر من كثرة الدعاء في هذا الموضع. وبعض
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 20321؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2741؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 7504.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1742؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 2563؛ وقوام السنة في الترغيب والترهيب، رقم: 1878.
(3) تقدم عزوه.
(4) زيادة من ث.
(5) زيادة من ث.