الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣٣أعجبه الصّوم؛ للأمر به في هذا اليوم. وبعض استحبّه؛ لفضله إلّا أَنْ يضعف عن الدّعاء من أجله.
وأمَّا أيام البيض فهي: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر. وفي قول آخر: اثنا عشر، وثلاثة عشر، وأربعة عشر من كل شهر، والحسنة بعشر، فصومهن كصيام الدهر. وأما عاشوراء: فهو العاشر من المحرم، وروى القوم عن ابن عباس ? إنه اليوم التاسع منه. وبعض أعجبه لمن أراده أن يصوم اليومين جمعا بين القولين، ولعلّ المراد بهما أن لا يفوته على حال. وأمّا يوم عرفة؛ فلا قول فيه، إلا أنّه التّاسع من ذي الحجة. وأمّا صوم داود؛ ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أحب الصّيام إلى الله»(1). والأيام الفاضلة في الصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، وخمسة وعشرون من ذي القعدة، وأول يوم من ذي الحجة، والثالث والعاشر من المحرّم. وفي قول آخر: ثلاثة عشر من ذي الحجة، والعشر الأوائل من المحرّم، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: ويقال: إنّ صوم البدل لرمضان على الاحتياط؛ أفضَل من تطوّع الصّوم، وتفريق كفّارة الصلاة؛ أفضل من الصدّقة، والبدل؛ أفضل من التطوع، والاحتياط عن الزكاة؛ أفضل من الصدقة، والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، رقم: 3420؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1159؛ وأبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2448.