الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣٤الباب السادس فيمن أكل في البدل أو نقضه وما يلزم في ذلك
69 س ومن كتاب بيان الشرع: ومما يوجد أنه عن الوضاح بن عقبة عن هاشم عن بشير قال: من صام تطوعا بنية، ولم يتكلم بها ثم أفطر؛ فلا بدل عليه، وإن تكلّم بنيّة؛ فعليه البدل.
وعنه: عن هاشم: عن موسى قال: البدل عليه تكلم أو لم يتكلم.
مسألة: وعن رجل قال في أول الليل: "أصوم غدا"، ثم بدا له فنقضه في آخر الليل، عليه قضاؤه؟ قال: لا.
قال أبو المؤثر: عليه قضاء ذلك اليوم إذا تكلّم بلسانه.
مسألة: سئل عمّن أدركه الصبح وهو جنب؟ قال: إن كان تطوعا؛ أفطر وأعاد يوما مكانه.
قال أبو عبد الله: لا بدل عليه.
مسألة: وعن رجل دخل على قوم وهم يأكلون طعاما، فدعوه إلى طعامهم، فقال: "أنا صائم"، فقالوا: "ما أنت صائم"، فقال: "عليّ صيام ثلاثة أيام"، ولم يكن صائما وإنما هو أكذب لهم، قلت: هل يلزمه شيء في قوله في صيام ثلاثة أيام؟ فعلى ما وصفت: فهذه كذبة، ويستغفر ربه، ولا يلزمه شيء في ذلك، إلا أن يقول: عليّ صيام ثلاثة أيام.
قال غيره: لعله يقول: "إني صائم" ولم يكن صائماً، أو نوى ذلك حين قال: "عليّ صيام ثلاثة أيام"، فنوى مع ذلك بأنه صائم؛ فهذا فإن كان على هذا، ولم يكن صائماً؛ فعليه صيام ثلاثة أيام، فافهم ذلك.