قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٣٦

أن المعتكف إذا دخل في الاعتكاف؛ ثبت عليه تمامه، وأنه لو وطئ في اعتكاف النّفل؛ كان عليه الإثم، وكذلك الصوم يشبه معنى الاعتكاف.

مسألة: وعن رجل يصوم تطوعًا يوما، ثمّ أصبح على نيّة الصّوم، وحضره طعام فأكل، أيلزمه بدل ذلك اليوم، أم لا؟

قال: معي أنه لا بدل فيه إذا كان تطوعا. وقال من قال: عليه بدل. وقال من قال: لا شيء عليه، إلا أنه إذا لم يكن له سبب يخرج له عذر وثواب يرجوه؛ فأحبّ له أن يستغفر ربه من إهماله لعلمه.

قلت له: فإن أصابته الجنابة، ونام على غير نيّة أن يقوم للغسل قبل الفجر، فنام حتى أصبح ثم اغتسل، أيلزمه بدل ذلك اليوم، أم لا؟

قال: معي أنّه يخرج على معنى الاختلاف كنحو ما مضى من القول في الأول.

قلت له: فإن اعتقد النية أنه يصوم أياما معلومة تطوعا، ثم أكل في يوم من الأيام من غير عذر، أيلزمه ما مضى من صومه أو بدل ذلك اليوم؟

قال: معي أن الذي يلزمه البدل إنّما يلزمه بدل يومه، ذلك في التطوع.

مسألة: ومن جامع أبي محمد ?: ومن دخل في صوم يوم تطوعًا، ثم أفطر فلما قضى عليه؛ لما روت أم هاني عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنه جاءه /71 م/ شراب فشربَ منه ثم سقاني، فكرهت ردّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت صائمة، فشربت، ثم قلت: يا رسول الله، إني كنت صائمة، فكرهت ردّ سؤرك، فقال: «إن كان

١٢٬٢٨٨ / ٣٦٬٧٥٥