قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٤٠

الآخر: يدخل فيه النفل لغير عذر، ولكنه لا عقاب عليه، إن نقضه لغير عذر؛ لأنه من المكروه، وهو نفل، وأمّا لعذر مثل: تعب، أو ضيف أحد يلزمه الإحسان إليه، أو من الأرحام، وأراد منه الإفطار؛ فجائز له، ولا بدل عليه، وهو الذي يتوجه إليه معنى الحديث.

(رجع) مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل يريد الصوم، فنهاه والداه عن الصّوم، هل له أن يصوم، ولا إثم عليه في مخالفتهما في ذلك، أم يقف عن الصوم؟

الجواب: فلا إثم عليه، وهو مأجور على صومه، وما لهما نهيه عن طاعة الله، والله أعلم.

قال أبو نبهان: نعم، هو المأجور على صومه إن كان من أهل الأجور، وإن خالفهما؛ فلا إثم عليه؛ لأنّ النهي له منهما، لا وجه، إلا لمعنى يجيزه لهما قولاً لا إكراه فيه، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جوابه: وعمّن ينوي صيام يوم، فلما أصبح صائمًا، دخل عليه بعض أقاربه، أو دخل عليهم، فدعوه للطّعام، فأكل معهم، أو أضاف رَجُلاً فاستحيى أن يتركه يأكل وحده، فأكل معه، هل عليه بدل ذلك اليوم؟ /73 م/

الجواب: قيل: عليه بدل. وقيل: لا بدل عليه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح إن فيه قولا بالبدل، وقول: لا بدل عليه، وهذا في التطوع لا في غيره، فاعرفه.

(رجع) مسألة: ومنه: وعمن نوى في الليل أن يصبح صائما تطوعا لله تعالى، فلما أصبح بدا له أن يفطر فأفطر، أيجوز له ذلك، أم يكون آثما، وهل يلزمه البدل؟

١٢٬٢٩٢ / ٣٦٬٧٥٥