الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٤١الجواب: في ذلك اختلاف؛ بعض ألزمه البدل؛ لأنه قد عاهد الله على الصّيام. وبعض لم ير عليه بدلا، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل في هذا من صومه إنّ عليه أن يُتمّه من بعد أن دخل فيه، وليس له أن يرجع عنه إلا لعذر يكون له في فطره، أو ما هو أفضل من صومه، ويشبه على رأي أن يلحقه جواز المنع من تركه إلا لما يجوز به أن لو كان واجبًا في أصله، وإلا فليس له أن يبطله؛ إذ قد عاهد الله على أن يعمله. وبعض أجازه. وبعض كرهه، فإن فعله لغير ما به يعذر؛ فالاختلاف في إثمه، ولزوم بدله لرأي من أوجبه؛ وقول: من لا يراه لازما. وبعض أعجبه بالبدل، فاستحبه في غير لازم له، وإن أفطره لما أجازه في حاله؛ فلا مخرج له من أن يدخل عليه الرأي في بدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: ومن صام تطوعا وسفر، 73 س وأفطر، أيلزمه أم لا؟
الجواب: لا بدل عليه؛ لأنه تطوع.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقيل بالبدل، وقد مضى القول في ذلك، فاعرفه.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن أكل في صوم التّطوع ناسيًا، هل له من بعد ذكره أن يأكل بقية يومه عمدا، أم لا؟ قال: قد أجازه بعض، ولم يجزه آخرون؛ ويعجبني له في صومه أن يتمه بقية يومه، ولا يتعمد أكله بعد ذلك.
قلت له: فإن هو على هذا كله بعد أن ذكره، ما يلزمه؟ قال: لا شيء عليه في رأي من أجازه. وعلى قول آخر: فلعله أن يلزمه أن يستغفر ربه، إن هو