الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٤٢فعله، لا لما يرجو به فضله؛ لأنه قد أتى ما ليس له. وعلى قول آخر: فلابد وأن يكون عليه بدله.
قلت له: فالمرأة إذا جامعها الزوج في نهار صوم النافلة، ألها أن تتم الأكل في بقية ذلك اليوم، أم لا؟ قال: ما كان من صومها عن رأي؛ فعسى أن يخرج في أكلها لبقية يومها معنى ما مضى في مثله من الرأي، وما لم يكن بإذنه؛ فيعجبني أن يجوز فيه؛ لأنه مما ليس لها.
قلت له: فإن أراد أن يجامعها على هذا في صومها، هل لها منعه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس لها أن تمنعه من أجله، إلا أنه لا ينبغي له في موضع ما يكون عن إذنه، أن يعرض لها بمثله، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن صام بدل شهر رمضان أو كفارة، وسافر فأراد /74 م/ أن يفطر في السفر؛ فقول: لا يجوز له الإفطار، فإذا أفطر؛ انتقض ما صامه من البدل والكفارة. وقول: لا ينتقض صومه الذي صامه، وهو أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، والله أعلم.