قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٤٣

الباب السابع في صيام البدل متتابعا أو متفرقا

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي عبد الله ?: وسألته عن رجل عليه بدل يوم من شهر رمضان، ويوم من أوسطه، ويوم من آخره، كيف يقضيهن متوالية، أو لا بأس عليه إذا قضاهن متفرقة؟ قال: بل يقضيها متوالية.

قلت: فإن قضاها متفرقة؟ قال: لا يجزي عنه.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وإذا سافر الرجل أو المرأة، أو مرض فأفطر، ثم صح المريض، أو قدم المسافر من سفره، فصام ما أفطر متتابعا، ويؤمر بالتعجيل؛ لأن الله قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:184]، وصيام شهر رمضان متتابع لتتابع الأيام؛ فأما من قال بالبدل متفرقا؛ فإنّا لم نأخذ بذلك، وهو أحوط؛ لأنه لو كان يجزيه، فإنه إن صام متتابعا؛ فقد صامه، وأجزى عنه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد رضيه الله: ومن وجب عليه قضاء شهر رمضان، أو شيء منه؛ فلا يبتدئ قضاءه يوم الفطر؛ «لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صومه»(1)، وإذا انقضى يوم الفطر المستحَبّ؛ له أن يأتي به عقب يوم الفطر إذا كان قادراً على الصوم، والواجب عليه أن يأتي به متتابعا، وينبغي له أن يأتي 74 س به أول أوقات قدرته عليه، ولا يتأخر عن أدائه؛ لأنه فرض قد لزمه، وقد دخل وقته، ولم يرخص في تأخيره. وكذلك كل فرض وجب مرسلا، ولم يجعل آخره مؤجلا. واختلف الناس في قضاء رمضان؛ فقال بعضهم: يقضيه متفرقا في

(1) أخرجه الربيع، كتاب الصوم، رقم: 324؛ والبخاري، كتاب الصوم، رقم: 1197؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1138.

١٢٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥