الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٤٥عند نفسه مما يلزمه من الصوم؛ إلا به؛ لم يصح الصوم عندي إلا متتابعًا، وإن كان على وجه التطوع، فإن شاء وصله، وإن شاء فصله، إذا خرج على معنى التطوع.
قلت له: فإن فرّقه هل قيل: إن صومه تام؟ قال: إذا كان بدل شهر رمضان؛ فلا أعلم ذلك في قول أصحابنا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: إن الصائم إذا صام شيئا من الأيام قبل صيام شهر رمضان؛ فإنه جائز له ذلك، ولا يقطع عليه صوم شهر رمضان صومه الأول، فإذا انقضى شهر رمضان، ويوم عيد الفطر؛ فإنه يبني على صومه الأول، فإذا بنى على صومه الأول؛ فإنه تام، وإن أفطر بعد يوم الفطر؛ فصومه الأول منتقض. وكذلك الذي يصوم قبل عيد الفطر لعلّة الحج؛ فإنه يفطر يوم العيد، ثم يبني على صومه بعد يوم العيد. وكذلك إذا كان المسافر صائما في بلده، فإذا أفطر في سفره؛ فأكثر القول: صوم الأول (ع: تام)، ولو كان نيته قبل أن يصوم في بلده أنه يسافر قبل أن يتم الصوم؛ فأكثر القول: إن ذلك 75 س سواء. وكذلك الصّائم بالأجرة يكون على هذه الصفة التي وصفتها لك، وأما أن يعترض الإفطار في النهار، من غير علة يخاف منها على نفسه التلف؛ فلا يجوز له ذلك، فإن أفطر؛ فأكثر قول المسلمين إن صومه الأول منتقض، ولا يخرج من الاختلاف أن صومه الأول تام، وإنما ينتقض صوم يومه ذلك، وكذلك الصائم بالأجرة في السفر على هذه الصفة، فالقول في ذلك سواء، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وأما الذي عليه بدل صيام متفرق؛ فلا يبدله إلا مجتمعًا على أكثر ما جاء في الأثر، ولا يعدم من الرّخصة، وكذلك إذا حاضت المرأة حيضتين؛ فبدلهما مجتمع، والله أعلم.