قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٤٧

يقضي كما فات متتابعا، وفي قراءة أبيّ: ﴿فعدة من أيام أخر متتابعات﴾، انتهى فينظر فيه.

(رجع) مسألة: ولو أنّ مريضا بقي على مرضه في شهر رمضان، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم قدر، فصام الشهر الذي حضر، وأطعم عما مضى من ذلك أيضا، ثم قضى ذلك من بعد، ويصوم كل شهر متتابعًا؛ فإن أفطر فيما بين الشهور 76 س فلا بأس. وكذلك ما يكون من بدل شهر رمضان، لا يكون إلا متتابعًا، فإن انتقض على الذي يصوم الأيام التي يصومهن من بدل شهر رمضان في حياته أو غيرها؛ فإنما ينتقض عليه أيام البدل، ولا يضره ذلك في بقية الشهر.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وقيل: فيمن أفطر في شهر رمضان في سفره، أو في مرضه ثم مات من ذلك السفر، أو بقي مريضا لم يصح حتى مات من ذلك المرض الذي كان أفطر فيه من شهر رمضان؛ إنه لا بدل على هذين فيما كانا أفطرا، ولا يقضي ذلك عنهما، وإن كان المسافر رجع إلى بلده، أو صحّ المريض من مرضه تلك الأيام التي كان أفطر فيهنّ من شهر رمضان، أو شيء منهنّ؛ فعليه بدل تلك الأيام التي كان فيهنّ صحيحًا، أو رجع من سفره ليس عليه غيرهن، ولو كنّ شيئا من الأيام التي أفطر فيهنّ، وللمريض أن يكون على إفطاره حتّى يقدر على الصيام؛ تمّ صومه.

ومن غيره: قال: وقد قيل: على المريض الصيام، ولو مات في مرضه، ويوصي بذلك. وقال من قال: ليس عليه ذلك، إلا أن يصح من مرضه ذلك. وقال من قال: حتى يصح بعد شهر رمضان، ولم يسمّ الصّحة في ذلك قليلا أو كثيرا. وقال من قال: حتّى يصحّ بقدر الأيام التي أفطر فيهن بعد الشهر، أو

١٢٬٢٩٩ / ٣٦٬٧٥٥