قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٤٨

شيء من ذلك؛ [ … ](1) /77 م/ بدل قدر ما صحّ فيه بعد الشهر، وأطاق فيه البدل.

(رجع) وكذلك المريض يفطر في شهر رمضان، فلما انقضى رمضان؛ أخذ يبدل ما أفطر في شهر رمضان، فلما صام أيّام عنائه سفر أو مرض؛ فصومه تام، ويبني على صومه من حين ما يصحّ، أو يقدم من سفره.

مسألة: فإن أفطر المسافر والمريض في النّهار، وهما صائمان من غير أمر يخافان منه على أنفسهما؛ فذلك جائز لهما، وعليهما بدل ما مضى من صومهما. وقال من قال: غير هذا. وقال من قال: على المسافر بدل ما صام في سفره إذا أفطر بلا أمر يخاف منه. وقال من قال من الفقهاء: إن المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه، ولو أفطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه؛ لأن ذلك له إذا كان في السفر، وإنّما عليه بدل يومه، ومن أخذ بذلك؛ فجائز له، وأحبّ أن يكون ذلك للمريض أيضا. وقال من قال: غير هذا.

مسألة: وكذلك المريض يفطر أياما في مرضه، ثم يصحّ ويثبت بعد رمضان صحيحًا إلى أن مات، ولم يقض، ما عليه؟ فإن صام أحد من قرابته؛ جاز. وقال من قال: عليه الصوم؛ لأن قد صح بعدد الأيام.

مسألة: وكذلك بلغنا أن أبا عبيدة ? مرض فأفطر، ثم بقي حتى حال عليه شهر رمضان، ثم قدر، فصام الشهر الثاني، وأطعم رجلا يقال له: "صدقة"، كان يبعث إليه كل يوم بعشائه وسحوره، فلما 77 س أفطر أبو عبيدة ?، وقوي قضى شهر رمضان الماضي.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

١٢٬٣٠٠ / ٣٦٬٧٥٥