قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٠

مسألة: قال أبو المؤثر: إذا اعتلّ رجل، أو امرأة في شهر رمضان، ثم مات من مرضه؛ لم يكن عليه أن يوصي أن يقضى عنه، وإن صحّ من مرضه؛ فعليه البدل، فإن لم يبدل حتى حضرته الوفاة؛ فعليه أن يوصي أن يبدل عنه الصيام، فإن صام عنه ورثته؛ وإلا ائتجر له من يصوم عنه، ويعطي من ماله وتكون أجرة الصّيام من ثُلُث المال مع الوصايا.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المريض يفطر، ثم يموت في علّته؛ فكان ابن عباس، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سرين، والشعبي، والزهريّ، ومالك بن أنس، والشافعي، وأصحاب الرأي يقولون: لاشيء عليه. وقال جابر بن زيد، والحسن البصري، وسفيان الثوري، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي في المسافر يفطر، ويموت في سفره: لاشيء عليه. وقال طاووس، وقتادة في المريض يموت قبل أن يصحّ: يطعم عنه.

قال أبو بكر: ليس على المسافر الذي ذكرنا، ولا على المريض.

قال غيره: معي أنه أراد ليس عليه (خ: عليهما) قضاء.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في المسافر يموت في سفره في شهر رمضان، وقد أفطر فيه، والمريض يموت في مرضه في رمضان، وقد أفطر فيه معنى الاختلاف؛ ومعي أن في بعض قولهم إن على ورثتهما القضاء عنهما، وعليهما 78 س الوصية بذلك؛ لأنه شيء قد ثبت عليهما، وقد لزمهما في ذمتهما، ولم يكن مطلقا لهما إلاّ بالتخيير، لم يكن على غير وجه التخيير. وفي بعض قولهم: ليس على الورثة قضاء ذلك عنهما، إلا أن يوصيا به، فإن أوصيا به؛ كان عليهم قضاؤه عنهما. ومعي أن في بعض قولهم لا وصيّة عليهما في بدل؛ لأن البدل إنما يقعُ بعد الشهر، ولم يقع لموتهما فيه، وإنما

١٢٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥