الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٣يطعم عنه ولو عن كل يوم ألف مسكين؛ لم تجز عنه عندي في قولهم، ولو أوصى به إطعاما؛ كان ذلك مستحيلا من الوصية ويثبت بدلا، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وكذلك عندنا لكل /80 م/ وارث أن يصوم عمن ورثه (خ: يرثه) إذا لم يطق الصّوم من كبر، وهو حيّ، أو مات وعليه صوم من شهر رمضان؛ فلورثته أن يصوموا عنه ويطعموا، يصوم كل واحد بقدر ميراثه، ثم إذا أفطر استأنف الآخر الصوم، ولا يصوموا جميعا، فإذا انتقض على الأخير (خ: الآخر) صيامه، في مثل ما إذا فعله الذي يصوم لنفسه؛ انتقض عليه ما مضى من صومه. وكذلك إذا انتقض على آخرهم وفي (خ: على أحدهم) صومه في ما مضى؛ انتقض صومه، وصيام من صام قبله من الورثة في هذا الباب؛ لأنه صوم واحد، وإن كرهوا أن يصوموا أيضا؛ لم يُحْكَم عليهم بذلك، سل. وفي نسخة أخرى: ويطعم عنه إن أوصى بذلك في ماله. وقال من قال من الفقهاء: إنّه يستأجر له أن يصوم عنه من ماله، وليس في هذا إطعام.
(رجع) وقال من قال: إن لم يتفقوا على الصّيام؛ أطعموا من مال الميّت، ويطعموا عنه، وإن أوصى بذلك في ماله.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه ليس عليهم إلا أن يوصي بصوم ذلك. وقال من قال: إذا مات في شهر رمضان؛ كان عليهم أن يصوموا عنه.
قال غيره: ولو لم يوص به. وقال من قال: إن ذلك من حقوق الله، فليس على الورثة ذلك إلا أن يوصي به، فإن أوصى به ولزمهم الصيام؛ فإن اتفقوا على الصّوم وإلا استأجروا له من 80 س يصوم عنه من ماله، ولم(1) يطعم عنه؛ لأنه
(1) كتب فوقها: لا.