قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٤

إنّما الواجب فيه صوم ليس هو كفارة، وإنّما هو بدل صوم. وقد قيل: ليس على الصغير، ولا الكبير أن يطعم عنه في حياته، ولا يصام عنه إذا عجز هو عن الفرض زال عنه، وإنّما الفدية في الصيام الأول، وذلك منسوخ.

ومن غيره: قال: كذلك حفظنا عن المسلمين فيما جاء عنهم إلا أن الإطعام في الفدية (خ: والفدية) في صيام شهر رمضان منسوخ في الصّيام الأوّل، إنما هو عنده (خ: عدة) من أيام أخر عند الفجر في الحضر، والإفطار في السفر، وليس للإطعام هاهنا معنى؛ لقوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:185]، على التّخيير منه بذلك بين الإفطار، والصّوم في السفر، لا على سبيل الإيجاب في بدل (خ: ترك) الصوم في المرض، والسفر على نحو ما حكي في قول أصحابنا، وعلى نحو هذا حفظنا من قول الشيخ أبي سعيد رضيه الله.

مسألة: ومن مات في رمضان، وعليه منه بدل، فأراد ورثته أن يصوموا عنه؛ فإن ذلك لهم أن يصوم عنه واحد منهم، وإن لم يفعلوا؛ أطعم عنه من ماله، لكل يوم مسكينا.

مسألة: ومن جامع أبي محمد ?: ومن مات، وعليه صوم لَم يصمه بعد أن أفطر رمضان، وكان قادراً على بدله؛ فعلى ورثته من البالغين صومه، وهو على الكفاية، إذا قام به البعض منهم سقط عن الباقين، /81 م/ وإن اختلفوا؛ كان على كل واحد منهم مقدار ميراثه، ولا يكون صومه عليهم إلا متتابعا.

ومن الكتاب: اختلف أصحابنا فيمن مات، وعليه صوم من شهر رمضان؛ قال بعضهم: يصوم عنه الورثة بأمره. وقال بعضهم: إذا أوصى به؛ أطعم عنه عن كل يوم مسكين، وهذا القول أشيق إلى قلبي جوازه، ويوافق عليه من

١٢٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥