قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٥

المخالفين مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأما داود فيوجب الصوم على الورثة، ولا يقول بالإطعام.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ومن مات في مرضه أو في سفره، ولم يقض (ع: ولم يوص)؛ فإني أُحبُّ أن يُطعَم عنه؛ للحديث الذي جاء أنه يطعم عنه، وعند أصحابنا أنه لا شيء عليه، وقالوا: إن صحّ أو رجع؛ فعليه أن يقضي، وإن لم يقض، ولم يوص؛ لم يلزم الورثة، وإن أوصى؛ لزم في ماله ورأوا الصوم، والطّعم أحبّ إليّ لاتباع السُّنَّة.

ومن الكتاب: وإن نوى المريض أو المسافر الإفطار من الليل، وأصبحا مفطرين؛ جاز لهما، ويقضيا ذلك إذا رجع المسافر، وصح المريض، فإن ماتا؛ أطعم عنهما، وإن لم يوصيا؛ فعند أصحابنا لا طعم عليهم، ولا صوم.

مسألة: ومن مات في مرضه قبل أن يقضي؛ فإن كان صح فلم يقض، فإنّه يصوم عنه رجل من بنيه، ويستحبّ أكبرهم، فإن لم يكن أحد؛ فيطعم لكل يوم مسكينًا، وإن كان 81 س لم يصحّ حتى مات؛ فلا يُصام عنه، ليس ذلك عليه.

مسألة: ومن مرض في رمضان فأفطر فيه، ثم اشتد به المرض إلى أن مات؛ فلا تبعة عليه، ولا على الورثة، وإن مرض في رمضان، فأفطر فيه ثم صح من مرضه بعد ذلك بقدر ما لو شاء أن يقضيه لَقَضَاهُ، فلم يقضه حتىَّ مات، وكان ينوي القضاء وحضرته الوفاة؛ فليوص بما عليه من كفارة الصوم، واختلف فيه؛ قال قوم: يصوم عنه الورثة. وقال بعض: يُطعمون لكل يوم أفطر فيه مسكينا أُكلتين، أو يعطي من الطعام ما يجزيه، وإن كان الموصي (خ: المريض) صحَّ من

١٢٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥