قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٧

وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أمر امرأة أن تصوم عن أخت لها ماتت وعليها صيام»(1). واحتج من أوجب على الولي الصّيام عن وليّه بما رُوي عن ابن عبّاس، وعائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليّه»(2)، ومن قام به من الأولياء؛ سقط عن الباقين، أنّه على الكفاية. وقال بعض قومنا: إذا تبرّع متبرّع، فصام عنه من غير أوليائه؛ أجزاه؛ لما رواهُ أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من مات وعليه شهر رمضان، فقضي عنه؛ فقد أجزاه»(3). وقال بعض: لاشيء عليه، وإن صام عنه ابنه؛ لم يجزه. وقال قوم: إذا أوصى أن يُصام عنه، فصام عنه وليّه؛ أجزاه. واحتج من لم يجز ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «من مات وعليه صيام؛ أطعم عنه وليّه»(4)، فأوجب الإطعام، ولا يسقط عنه الإطعام بالصّوم.

مسألة: ومن مرض في النصف 82 س من شهر رمضان، ومات قبل أن يتمّ الشّهر؛ فلا يلزمه بدل ما كان قبل المرض.

مسألة: وعن رجل أفطر في سفره أو في مرضه، ثم مات في ذلك السفر أو بقي مريضا، لم يصحّ حتى مات من ذلك المرض كان الذي أفطر فيه من شهر

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3308؛ والنسائي، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3816؛ وأحمد، رقم: 3138.

(2) أخرجه عن عائشة كل من: البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1952؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1147؛ وأبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2400.

(3) أورده العوتبي في الضياء، 6/ 471.

(4) أخرجه بمعناه كل من: ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصيام، رقم: 2056؛ وابن المقرئ في معجمه، رقم: 314؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الصيام، رقم: 1775.

١٢٬٣٠٩ / ٣٦٬٧٥٥