الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٨رمضان؛ فلا بدل على هذين فيما كانا أفطرا، ولا يقضي ذلك عنهما، وإن كان المسافر رجع إلى بلده، أو صحّ المريض من مرضه بقدر تلك الأيام التي أفطر فيهنّ من شهر رمضان، أو شيء منه؛ فعليه بدل تلك الأيام التي كان فيهنّ صحيحاً، أو رجع من سفره ليس عليه غيرهن(1)، ولو شيئا من الأيّام التّي أفطرهن.
مسألة: ومن سافر في رمضان، فأفطر أياماً في سفره، ثم رجع من سفره، فلبث ما شاء الله في بلده، وسفر أيضا إلى أن مات، ولم يقض ما عليه؛ فإن صام عنه أجزى عنه، وإن لم يوص بذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وعن رجل مسافر في بلد غير بلده ساكن في ذلك البلد، ودخل شهر رمضان، فأفطر ولم يقض ما عليه إن حال عليه الشهر الثاني، وهو بعده في السفر، وأراد أن يفطر ثانية، هل يجوز له أم لا يجوز، والماضي يلزم طعم، أم لا طعم عليه ما دام في السفر؟
الجواب: فعليه أن يطعم عن الماضي، ويصوم الحاضر، والله أعلم.
قال عامر بن علي العبادي: وجدتُ في لزوم الإطعام عن كل يوم مسكينا إذا دخل عليه شهر رمضان من قابل، ولم يقض /83 م/ ما لزمه من غير عذر، يرفعه الشيخ أبو سعيد ?، وهو قول. وقول: لا إطعام عليه، والبدل عليه باق، فهذا معنى ما وجدت عنه في الأثر، وأرجو في لزوم التوبة عليه اختلاف، والله أعلم.
(1) في الأصل، ث: كتب فوقها: بياض.