الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٦٠قلت له: فإن انقضى رمضان، فلبث بعد رمضان على مرضه، ثم حضره الموت، هل يكون هذا مثل الأول في معاني الوصيّة عليه، وحطّها عنه؟ قال: يشبه عندي ذلك، إذا لم يكن قدر على الصّوم.
قلت له: فإن عُوفي خمسة أيّام، ثم عجز، وكان عليه عشرة أيّام، هل عليه أن يوصي بالأيام التي قدر عليهن؟ قال: معي أنّ عليه الوصيّة لما فرط فيه.
قلت له: فإن صام وانتقض عليه البدل، هل عليه أن يوصي به إذا عجز بعد ذلك في عقب ما صام البدل الذي انتقض عليه؟ قال: معي أنّه إذا عارضه النقض من غير فعله، ولا قصده إلى ذلك؛ فمعي أنّه يلحقه الاختلاف، وإن كان دخل عليه النقض من فعله، وهو يقدر على صرفه؛ فمعي أنّ عليه الوصيّة بقدر ما قدر على الصّوم، ففرّط فيه.
قلت له: فإذا أوصى بذلك أن يُصام عنه، فطالب الورثة أن يصوموا عنه، ولم يأمنهم الوصي على ذلك، هل لهم منعه أن يستأجروا من يأمنه غيرهم أم ليس لهم ذلك؟ قال: عندي أن الوصيّ أولى بإنفاذ الوصايا إذا ثبتت وصايته، وخرجت من الثلث.
قلت: فهل يجوز أن /84 م/ يتجر عبدًا ثقة أن يصوم عن الميّت بإذن سيده؟ قال: يعجبني أن يجوز؛ لأنه قد تقوم به الفريضة في نفسه من وجوب عليه، إذا حضر ذلك في وقته.
قلت: فهل يجوز أن يتّجر صبيّا مأمونا على الصّوم أن يصوم عن الميت؟ قال: يعجبني أن لا يجوز ذلك؛ لأنه غير متعبد بالفريضة، ولا يقوم في نفسه، وأمّا المرأة تصوم عن الرجل؛ فيجوز عندي.