قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٦١

قلت له: فما تقول في امرأة وجبَ عليها البدل من رمضان، فخافت على ولدها قلّة الرضاع حتّى حال رمضان، هل يجزيها البدل بلا كفارة، ولا إطعام؟ قال: معي أنها إذا تركته بعذر، ولم تكن توانت في الصوم بقدر ما يلزمها من البدل؛ فعندي أن المعذورة لا يلزمها كفارة، ولا إطعام غير البدل.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: وسألته عن امرأة عليها صيام شهرين رمضانين متتابعين، فأوصت وفي (خ: شهرين رمضانين، فأوصت)، وهو شهران قد لزماها، ولها ابن وبنت، هل يصومان عنها جميعاً شهراً واحداً في بدل الشهرين؟ قال: إن كانت ضيّعت؛ فليصم كل واحد من ابنيها شهراً، وما أحبّ أن يصوما شهراً واحدا، وإن كانت لم تزل مريضة حتى ماتت؛ فليس عليها صوم.

قلت: 84 س أرأيت إن بدآ جميعاً في شهر واحد، من يكون أولى بالابتداء؟ قال: أحبّ إليّ ألا يجتمعا في شهر واحد.

قال أبو سعيد: إذا كان أحد منهما يصوم شهراً عنها؛ فلا بأس بذلك عندي أن يصوما كلاهما في وقت واحد، وإن كان كلاهما يصومان شهراً عنها؛ فلا بأس بذلك عندي أن يصوما كلاهما في يوم واحد، وليصم كل واحد منهما ما شاء، أو ما لزم، ثم ليصم الآخر تمام الشهر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: لعلّها عن ابن عبيدان: ومن أوصى أن يصام عنه خمسة أشهر عمّا لزمه من فساد صيام شهر رمضان؛ فيجوز أن يصوم الرّجال عن النّساء، والنّساء عن الرّجال، وإذا أوصى الموصي بصيام خمسة أشهر؛ فجائز أن يصوم عنه خمسة

١٢٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥