قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٦٧

الجواب: فإن كان صائما نافلة؛ فقول: عليه بدل يومه. وقول: لاشيء عليه، وإن كان صائماً كفارة يمين؛ فليس عليه إلا نقض ما صامه من الأيام، وقد هدم ما صامه، والله أعلم.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن جامع في قضاء شهر رمضان؛ فقالت طائفة: عليه يوم مكان يوم، هذا قول عطاء، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي ثور، وأصحاب الرأي ومن تبعهم. قال قتادة: عليه القضاء والكفارة.

قال أبو بكر: كما قال عطاء أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في أصحابنا أن على المجامع في شهر رمضان عامداً؛ فساد صومه لما مضى من البدل قليلا كان أو كثيرا، وعليه استقبال صومه لما لزمه من البدل في شهر رمضان من شهر واحد، ويخرج في معاني قولهم: إن كان البدل عن شهرين أو أكثر؛ فإنما يفسد عليه 87 س بدل ما هو صائم له من الشهور إذا كان قد مضى صومه قبل ذلك.

مسألة: ومن بعض كتب قومنا: ينظر فيه، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة:183]، الآية، واختلف المفسرون بعدما اجتمعوا على نسخها من الذين أشار الله تعالى إليهم؛ فقيل: أشار إلى الأمم الخالية، وهذا قول الأكثرين، وذلك أنّ الله تعالى ما بعث نبياً إلا فرض عليه وعلى أمّته صيام شهر رمضان، فآمنت به هذه الأمّة، وكفرت به الأمم الخالية، فيكون التّنزيل على هذا الوجه مدحا لهذه الأمة. وقال آخرون: أشار إلى الذين من قبلنا، إلى النّصارى، وذلك أنهم كانوا يصومون يوم عاشوراء، فأنزل الله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى

١٢٬٣١٩ / ٣٦٬٧٥٥