قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٧٠

هؤلاء بالصّيام ورخّص للمسافر والمريض، نسخت الرّخصة لمن يطيق، وثبتت لمن لا يطيق للحبلى /89 م/ التي تخاف على ولدها، والشيخ الكبير والمسافر، والله أعلم.

وأما من قرأ: ﴿يَطَّوَّقُونَه﴾ على معنى: يتكلّفون الصّوم، ولا يقدرون عليه فيفطرون، وقرأ مجاهد: ﴿يَطَّوَّقُونَه﴾ على معنى: يتكلّفونه، أي: يتكلّفون الصوم، لا يقدرون عليه، فهي محكمة غير منسوخة على هاتين القراءتين.

وقد وجدت عن ابن عباس ? أنه قرأ: ﴿يَطيَّقونه﴾ (بفتح الياء الأولى وبياء مفتوحة مشدّدة)، ومعناها بمعنى القراءتين الأولتين اللتين قبلها، في أن الآية محكمة في الكبير والمريض، والله أعلم، فينظر في ذلك كله.

قال المؤلف: وقد جاء شيء من معاني هذا الباب، في الجزء الأول من الصّيام، وفي الجزء الذي فيه الناسخ والمنسوخ، لمن أراد المزيد، ومن الله التسديد.

١٢٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥