الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٨٢التطوع، قربة إلى ربه؛ جاز له فرجي أن يكون في ميراثه إن كان من أهله؛ لوجود صحة إيمانه، وما كان فوته عن تقصيره بعد الإمكان من قضائه، فتركه لا لعذر يكون له في تأخيره حتى حال بينه وبين ما عليه من أدائه مرض، أو كبر لا يقدر معه على صومه؛ فلابد له فيه من لزومه، وإن حال عليه الحول؛ فعسى في الطعم أن يكون أقرب على رأي من قال به مع صومه للثاني إن قدر عليه، وربما كان الصوم لنذر أو كفارة، أو متعة في حج، وكله مما يدخل في عموم قوله لفظا، فيأتي عليه معنى، والقول في كل شيء على حده يطول، وليس هذا الموضع /96 م/ بمحل لذكره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ الصبحي: ومن عليه بدل من شهر رمضان، فلم يقدر على الصوم من علة به، آيس من برئها، هل فيه قول أنه مثل الحج، ويجوز له أن يؤجر من يصوم عنه في حياته على قول من أجاز له أن يحج في حياته، أم هذا غير ذلك، ولا يجوز له ذلك بلا اختلاف؟
الجواب: اختلف في الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة إذا عجزا عن الصوم؛ فقول: يتّجر من يصوم عنهما. وقول: لا يجوز، إن كانت هذه المسألة مثلهما، كان له ما لهما من الرخصة، والله أعلم.
قال غيره: والذي عندي في الصوم إنه في هذا مثل الحج لا فرق بينهما، وجاز على الشيخ الكبير، وله في موضع عجزه عن الصيام؛ جاز لأن يصح في المريض، إذا آيس من برئه، ولم يُرْجَ أن تكون له قدرة على القيام به فيما يقبل عليه من الأيام؛ لأنهما بمعنى في ذلك.