قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٨٤

الجواب -والله الهادي للصواب-: إذا أتم الورثة الهالك بقية الشهر حين ما أفطر المريض؛ فلهم الأجرة، وإن لم يتموا الصيام؛ فلا أجرة لهم إلا بتمام الشهر، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: قد قيل في إفطار المريض لعجزه إنه لا يضره في صيامه، ولا يقطع عليه إذا أخذ حين قدرته في تمامه، فإن مات؛ فالورثة من بعد /97 م/ بمقامه، فإن هم أتموه لمماته بلا فضل؛ فالأجرة بتمامها، وإلا فلا شيء لهم. وقيل: إن للهالك منها مقدار ما صامه، وليس على وارثه أن يتمه في حياته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن يصوم عن الغير بأجرة، أيجوز له ما فعله، ويحل له ما أكله على هذا أم لا؟ قال: نعم في موضع جواز فعله. وقيل: بالمنع من جوازه؛ لأنه من الطاعة؛ فتحريمه أولى به من حِلِّه، وعليه ردّ ما بقي في يديه، وغرم ما أتلفه، كما يوجبه الحكم من قيمة أو مثل، أو ما يقع عليه التراضي بعدل. وأما في موضع حجره في الإجماع؛ فلا سبيل فيه إلى إباحة ما يأخذه عليه من أجرة، وما جاز لأن يلحقه الرأي في جواز أصله؛ فالاختلاف في جوازه بالأجرة على رأي من أجازه لعدله في قوله أن لو كان على غيرها، لا على رأي من لا يجيزه على حال، وإن لم يكن على شرط لما يأخذه في يوم عوضا من الصوم؛ فإنها على قياده من الإجازة؛ أظهر بعدا؛ لأنه في رأيه لا يجوز، فلا معنى له في صيامه، فكيف يصح له ما يأخذه من أجرة على قيامه بما ليس له، غير أن القول بجوازها على ما جاز أكثر ما في ذلك.

قلت له: فإن فعله بغير أجرة في موضع جوازه في الأصل، على رأي من أجازها من أهل العدل، أَلَه من الله أجر يوم مآله، ولمن له الصوم 97 س إن

١٢٬٣٣٦ / ٣٦٬٧٥٥