قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٨٦

قلت له: فإن دخل الأجير في صوم ما استؤجر عليه من بدل شهر رمضان أو كفارة، ثم سافر من بلده إلى غيره، فأفطر في سفره، ولما رجع إلى مقامه أتمّ ما بقي من أيامه، أيصح له صومه على هذا أم لا؟ قال: نعم قد قيل فيه بتمامه كما في رمضان نفسه؛ لأن بدله ليس بأشد منه. وفي قول آخر: إنّ من شرطه التتابع، وهذا من التفرق؛ فلا يصح له ذلك.

قلت له: فإن كان لمرض لا يقدر معه على الصوم، أهو كذلك أم لا؟ قال: فعسى في فطره أن لا يفسد عليه ما صامه لعذره إن هو أخذ في تمامه حين ما قدر على ما بقي من أيامه؛ لأن المانع له من صيامه إنما كان من قِبَل الله، لا من نفسه على حال.

قلت له: فإن كان لمحيض أو نفاس من المرأة؟ قال: فهو من الأذى المانع لها من الصوم، فالقول فيه والمرض على سواء، فاعرفه.

قلت له: فإن نسي فأفطر لظن في نفسه أنه قد أتمه، ثم ذكر أنه قد بقي عليه شيء؛ قال: قد قيل: إنه يتمه لذِكره، ولا شيء عليه في فطره؛ لوجود صحة عذره.

قلت له: فإن ذكره في النهار، ما الذي عليه، وله فيه بعد أن أفطره؟ قال: لابد 98 س له فيه من أن يمسك بقية يومه، ثم يصبح من الغد صائما لما بقي عليه، وإلا فقد انهدم ما مضى من صومه.

قلت له: فإن قطع رمضان على شيء من أيامه؟ قال: لا بأس عليه إن أخذ من بعد يوم العيد في تمامه، ولم يفصل بينه بفطر، فأما صوم العيد؛ فحرام، فهو موضع عذر، فإن هو فضل بما زاد عليه الندم ما مضى من صومه؛ فبطل، إلا على قول من أجازه متفرقا، ولكنه لم يؤخذ به.

١٢٬٣٣٨ / ٣٦٬٧٥٥