قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٨٨

قلت له: ويجوز لهم أن يصوموه معا في حال واحد، فيجزي أم لا؟ قال: لا أدري فيه من قول المسلمين إلا المنع من جوازه، ولا يبين لي في النظر على حال في هذا الموضع إلا ما في الأثر؛ لأن اليوم الواحد من الشهر لا يصح أن يتعدد في الصوم على مقدار الصائمين له أبدا.

قلت له: وفي الشهرين من البدل أو الثلاثة، أيجوز أن يصوم كل واحد شهر على حدة فيجزي، وإن كان في شهر واحد أم لا؟ قال: لا أرى في هذا إلا جوازه، وكذلك في قولهم، وإن صام كل واحد من الشهرين أو الثلاثة أكثر من واحد على التوالي 99 س في أيامه لا غيره من الاجتماع في صيامه؛ جاز لهم عن رأي من له الرأي فيه فأجزى في ذلك.

قلت له: وفي شهري الكفارة؟ قال: لابد من التوالي في صومهما؛ لأنهما في معنى الشهر الواحد، فلا يجوز التفريق بينهما؛ لأن التتابع من شرطهما على حال.

قلت له: فإن أراد الأجير من بعد أن صام بعض ما استؤجر عليه أن يؤجر غيره لتمامه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس له إلا بإذن من له الرأي في ذلك.

قلت له: فإن لم يكن دخل فيه بعد؟ قال: فهو كذلك، إن لم يكن أبعد من ذلك.

قلت له: فإن مرض من بعد أن دخل في صيامه، فعجز عن تمامه لمرض لا يرجو زواله؟ قال: فله أن يستأجر من يتمه له مهما كان في منزلة من يجوز له أن يستخلفه على ذلك.

قلت له: فإن مات من بعد أن دخل في صيامه، وقد بقي عليه شيء من أيامه؟ قال: فإن أخذ الوارث له من بعده في تمامه، أو ائتجر من يكون في

١٢٬٣٤٠ / ٣٦٬٧٥٥