قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٩٣

قلت له: فأي فرق في هذا بين شرط الثقة وتركه؟ قال: لا يجوز ما دونه عند شرطه له على حال، والاختلاف في جواز المأمون إذا لم يشرطه؛ فبعض أجازه. وبعض لم يجزه. ويعجبني في موضع الضرورة لعدم ما فوقه أن لا يمنع من ذلك.

قلت له: فالأجير على الصوم له أن يعترض الشهر في أي يوم بدا له في نفسه أن يبدأ به فيه؟ قال: نعم، إلا أن يكون لمعين من الأشهر، وإلا فهو كذلك، غير أنه إن اعترضه؛ فلابد له فيه من يستكمله ثلاثين يوما، وإن بدأ به من أوله؛ فهو ما بين الهلالين كيف 102 س ما كان من ثلاثين، إن وفى، أو تسعة وعشرين، إن نقص.

قلت له: ومتى يستحق الأجرة على رأي من أجازها له؟ قال: بعد تمامه، ومع عقده لصيامه في رأي آخر. وعلى قول ثالث: في كل يوم صامه؛ فله من جملة الأجرة مقدار ما يكون له، والله أعلم، فينظر في هذا كله خصوصا ما كان مني عن رأي، فإني على مخافة من أن أقول ما ليس بحق، وعلى من بلغ إليه أن لا يعمل إلا بعدله، والتوفيق بالله.

مسألة عن الشيخ الصبحي: ومن صام شهرا بالأجرة وهو مسافر، فاجتنب ولا ماء عنده، فظن أنه لا يجوز له الصيام دون الاغتسال، فنوى الإفطار، وأصبح على نية الإفطار، ولم يأكل ولم يشرب إلى الليل، أينهدم ما مضى من صومه أم لا؟ هذا قد انهدم صومه كله بنيته الإفطار، ولو لم يأكل، ولم يشرب ذلك في شهر رمضان إذا نوى أن يصبح مفطرا، ولم يأكل، ولم يشرب؛ غاب عني تمامه، أَصْلحه، أصلحك الله.

١٢٬٣٤٥ / ٣٦٬٧٥٥