الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٩٤قال غيره: قول: صيامه تام. وقول: عليه بدل يومه. وقول: بدل ما مضى من صومه. وأما المسافر؛ فله الإفطار، فمن هاهنا افترقا، ولعله لا يتعرى المسافر من معاني الاختلاف.
مسألة: ومنه: ومن أجر رجلا يصوم شهرا عن هالكه، هل له أن يعطيه الأجرة، ولا يسأله عن تمام الصوم، أم ليس له حتى يقول له أنه أتم الصوم؟
الجواب: في ذلك /103 م/ اختلاف؛ قول: يستحق الأجرة قبل دخوله في العمل، فعلى (ع: هذا) يجوز له تسليم الأجرة. وقول: لا يسلم له أجرته إلا بعد انقضاء العمل، وإن كان حتى يقول له: أنه أتم، فكيف إذا كان الأجير استأجر على إتمام الصوم غيره بعد أن دخل فيه أو قبل ذلك، أيجوز له أن يقول: "إني فعلت ما استأجرتني عليه" ولا يخبره أنه استأجر غيره أم حتى يخبره؟
الجواب: إني لم أحفظ في هذا شيئا.
وإن كان حتى يخبره، فأخبره بذلك وقال له: إن الذي استأجره هو، قال له: إنه أتم الصوم، أيكون قوله الذي استأجره هو مقبولا، كما كان قوله هو مقبولا، أم يفترق المعنى؛ إذ هو مستأجر، وأجّر غيره، ويكون هذا يحتاج إلى صحة أنه أتم، عرفني سيدي الحكم في ذلك، يرحمك الله؟
الجواب: لا أحفظ في جواز من أجّر نفسه على صوم أو حج أن يستأجر غيره، فلذلك لم أحفظ الفرع؛ لأني لم أحفظ الأصل.
وإن قال المستأجر: "إني لا أتم لك ما فعلته وأنا استأجرتك، مرادي أن تصوم بنفسك ولم أرض بصوم أجيرك"، ما القول في هذا؟
الجواب: له ذلك، ولا يلزمه أن يتم له ما صنع، والله أعلم.