الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٩٧الجواب -وبالله التوفيق-: له ذلك، وتحل له الأجرة على هذه الصفة فيما تعمل عليه من قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن استؤجر ليصوم شهرا معلوما عن هالك، وأَهَلَّ ذلك الشهر على النقص، ولم يصح عنده هلاله على النقص، فبدأ بصوم ليلة ثانية، إذ لم يصح عنده هلاله على النقص، وصح عنده بعد ذلك، أيكفيه أن يصوم يوما متصلا بذلك، بدل ذلك اليوم الذي هو أول الشهر، ويجزيه ذلك عنه وعن الهالك، أم كيف ذلك سيدي، وتحل له الأجرة على ذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنه يصوم ثلاثين يوما متوالية على هذه الصفة، وإن أفطر بعذر؛ فعليه بدله متصلا به مع القدرة على ذلك، والله أعلم.
وكذلك إن كان نذر ليصوم ذلك الشهر، والمسألة بحالها، يكفيه ذلك، ويسلم من كفارة النذر، أم ما القول فيه فيما يلزمه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا كفارة عليه في الغلط، بل عليه البدل متصلا مع الإمكان عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل استأجره وصي رجل ليصوم عن هالك كذا وكذا من الأيام أو الأشهر، فلما دخل الأجير في الصوم، نهاه الوصي عن الصوم، وأراد الأجير ترك الصوم أيضا، /105 م/ وطابت نفسه من أجرة ما صامه من الأيام، أعليه بأس في إفطاره هذا؛ لأنه لم يكن صومه لله تعالى، وإنما أراد بصومه هذا عرض الدنيا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن إجازة الأجرة على فعل الطاعات في هذا ومثله فيها اختلاف؛ أجاز ذلك بعض فقهاء المسلمين، ولم يجزه آخرون. وعلى قول من أجاز ذلك؛ فلا بأس عليه عندنا، والله أعلم.