الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠٠مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي: فيمن استأجر امرأة معروفة بالحيض على صيام بدل أو كفارة عن هالك، فأتاها الحيض، وأتمته بعد طهرها، أذلك جائز وتام ومجز، ولها أجرتها، أم فيه غير ذلك، وما قيل فيه، وما المعمول به؟
الجواب: ذلك تام، ولا ينبغي أن يتعمد ذلك، وعندي إن وجدها أصلح من غيرها؛ فهو المراد والمشوق، والله أعلم.
وكذلك إذا سافر 106 س صائم ما ذكرنا بالأجرة، وأفطر في سفره اختيارا لا اضطرارا، وبنى عليه بعد رجوعه، ما القول فيه؟
الجواب: إني لم أقف على هذه المسألة بعينها، وقد ذاكرت فيها الشيخ سعيد بن مسعود المقدحي فقال كذلك، إلا أنه قال: عندي أن هذا ليس هو بأشد من رمضان، ولا من بدله، ورأيته كان(1) يعجبه دخول الاختلاف، وأما أنا؛ فعندي أنه لا يجوز أن يفطر في سفره؛ لأنه أجّر نفسه على أن يصومه متتابعا، وعندي أنه لا تبعد إجازة ذلك إن كانت وصية كذا كذا شهرا بدلا عما لزمه من فساد أشهر رمضان، فعلى هذا، واسع الاختلاف. وأما إن أوصى بصوم شهرين متتابعين، أو بصوم شهر؛ فهذا لا يجوز أن يفصل بينه بإفطار، وهذا أبعد من الاختلاف، ولهذه المسائل أمثال تشبهها في الآثار، يضيق ذكرها في هذا الموضع، والله أعلم.
(1) ث: كأنه.