الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠١الباب الثاني عشر فيمن عليه بدل من رمضان فتمادى حتى حال عليه أحوال أو رمضان الثاني
من كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: وسألته عن رجل كان عليه صيام شهرين رمضانين، وأدركه شهر رمضان آخر؟ قال: يصوم هذا الذي أدركه، ثم إذا أفطر؛ يصوم شهرا آخر لقضاء شهر رمضان آخر، ثم يصوم شهرا آخر لقضاء شهر رمضان آخر، وإن قوي فوصل الشهرين؛ فلا بأس بذلك، /107 م/ ويطعم ثلاثين مسكينا.
قال أبو سعيد: إنه يطعم ستين مسكينا، لكل رمضان من رمضانين ثلاثين مسكينا إذا مضى عليه رمضان، وعليه بدل رمضان لم يبدله، ومضى عليه رمضان ثان، وعليه رمضان غير هذا الرمضان الذي قد مضى عليه، وإن كان مضى عليه رمضانان، وكان رمضانا واحدا، ثم لم يصمه؛ فعندي أن بعضا يقول: عليه إطعام ستين مسكينا، لكل رمضان مضى عليه، وعليه الشهر (ع: الذي) لم يبدله حتى مضى عليه الرمضان الأول، أطعم مسكينا.
مسألة: وعن رجل وجب عليه صيام شيء من رمضان، وكان ذلك في الحر، وأخّره في أيام الشتاء؛ لِهَون الصوم، هل له ذلك إذا كان هذا قصده أم لا؟ قال: معي أنه مقصر في تأخيره إلى ذلك، وأما قصده إلى ما أيسر عليه وأهون؛ فلا يبين لي عليه كراهية على معنى قوله.
مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا فيما على المسافر والمريض يفطران، ولا يقضيان حتى يأتي شهر رمضان من قابل، وقد أمكنهم القضاء؛ فقالت طائفة: يصومان الشهر الذي أدركهما، ويطعم كل واحد منهما عن كل يوم من الأيام