قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠٢

الذي فطر فيها، ويقضيان الأول صياما، روينا هذا عن أبي هريرة، وابن عباس، وبه قال عطاء، والقاسم بن محمد، والزهري، والأوزاعي، ومالك، والثوري، 107 س والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وقال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي: يصوم الشهر الذي أدركه، ويقضي الأول صياما، وليس عليه إطعام. وقال بعض من وافقهما: ليس مع من أوجب الكفارة على من ذكرنا حجة من سنة وإجماع، واختلف من أوجب عليه في قدر ما يجب أن يطعم، وكان أبو هريرة، والقاسم بن محمد، ومالك بن أنس، والشافعي يقولون: يطعم عن كل يوم مدّا. قال سفيان الثوري: يطعم نصف صاع عن كل يوم، واختلف فيما يجب إن لم يصح بين الشهر الذي أفطر، وشهر الصوم من العام القابل؛ وكان ابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن جبير، وقتادة يصوم الشهر الذي أدركه، ويطعم عما مضى ولا قضاء عليه. وقال الحسن البصري، والنخعي، وطاووس، وحماد بن أبي سليمان، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: يصوم الشهر الذي أدركه مع الناس، ولا يقضي الأول ويصوم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنّ المسافر والمريض إذا فرّطا في بدل ما يلزمهما من الصوم، ثم إن المريض صح من مرضه، ورجع المسافر من سفره، وأمكنهما الصوم من غير عذر حتى حضر شهر رمضان؛ إن عليهما صوم شهر رمضان الحاضر، وإن الفائت بدلا عليه، وعلى صومه بدلا لا ينحل عنه بدله، ويخرج في معاني قولهم: أن يطعم لكل يوم من الشهر /108 م/ الفائت عن كل يوم مسكينا، ولا أعلم في معاني قولهم اختلافا، إذا فرطا في البدل على هذا الوجه.

١٢٬٣٥٤ / ٣٦٬٧٥٥