الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠٤قال أبو سعيد: قد قيل هذا، ويعجبني أن لا يلزمه إطعام لتفريطه في صوم البدل حتى حال عليه رمضان الثاني؛ لأنه كان مباحا له الإفطار، وليس عليه وقت في صومه كان غنيا أو فقيرا، ويستحب التعجيل، ويعجبني إن فرّط؛ أن لا يلزمه شيء.
وأما أن يلحقه الاختلاف، فيكون على الاختلاف، ولا يرد عليهم ما قالوا؛ مقبول ذلك منهم إن شاء الله، وهذا على معنى قوله.
مسألة: وقيل: يكره أن يصوم الإنسان تطوعا، وعليه بدل شيء من شهر رمضان، ولو صام صائم، وعليه بدل شيء من شهر رمضان، ولم يقض؛ لم يكن عليه بأس، وهذا التأكيد في تعجيل شهر رمضان لمن أمكنه ذلك التعجيل بلا أن يكون في ذلك حد محدود، ومن أخر بدلا عليه يقضيه من شهر رمضان، بعد انقضاء شهر رمضان بشهر أو شهرين أو أكثر، وذلك القضاء وفي (خ: وكذلك القضاء) في حيض، أو مرض أو سفر؛ فقيل: إن عائشة ? زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تقضي بدل شهر رمضان في شعبان، يعني من الحيض.
مسألة: ومن عليه أيام من رمضان، فقضى بعضها، ثم حضره رمضان آخر؛ فإنه يصوم رمضان الذي حضره، ثم يستقبل /109 م/ الصوم من الغد من يوم يفطر، ويفطّر رجلا ويسحره، مسكينا بقدر ما بقي عليه من رمضان الأول الذي لم يصمه حتى أدركه الثاني، وعليه أيضا إذا أفطر أن يصوم بقية تلك الأيام في شوال.
مسألة: ومن كان عليه رمضانين، وأدركه رمضان ثالث؛ فليصم هذا الذي أدركه، فإذا أفطر؛ صام شهرا آخر، ثم يصوم شهرا آخر لقضاء رمضان آخر، وإن قوي فوصل الشهرين؛ فلا بأس بذلك، ويطعم ثلاثين مسكينا.