الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠٥مسألة: وقال أبو معاوية: فيمن عليه بدل رمضان مثل الحائض والمريض، وكان على نية البدل، فلم يبدل حتى مات؛ فلا أقول: إنه هالك؛ لأنه لم يكن لذلك وقت يضيق عليه البدل، إلا في ذلك الوقت، وإنما يبدل ما ترك من ذلك بعذر، وتوسعة من الله تعالى إلى أيام أخر غير محدودة.
وقال محمد بن محبوب: من لزمه البدل من رمضان، فتوانى وهو يريد أن يصوم، فلم يصم حتى مات، وكان قادرا على الصيام؛ فهو هالك.
مسألة: وكان سليمان بن عثمان يشدد على من أفطر من مرض، ثم صح فلم يبدل في أول شوال حتى قال: الطعام والشراب عليه حرام، حتى جاء أبو بكر الموصلي فردهم عن ذلك.
مسألة: ومن لزمه البدل، فلم يبدل حتى حال عليه أحوال، وهو صائم البدل؛ فإنما يلزمه بدل ما أفطر لا غير ذلك، وإنما قلت: في الطعام اختلاف لا في البدل، والبدل يجزي له، ولو لم 109 س يطعم.
مسألة: وسألته عن الذي يكون عليه بدل من رمضان، ثم لم يبدل حتى تمضي عليه سنون كثيرة، ثم يحتاط على نفسه، قلت: عليه أن يطعم لكل يوم مسكينا في الذي حالت عليه الأحوال، أم يجزيه الصيام كان غنيا أو فقيرا؟ فقد قيل: عليه لكل ما حال من الأحوال لكل يوم مسكينا. وقيل: إنما ذلك عليه في حول واحد، وعليه البدل، وذلك عندي إذا كان يقدر على الإطعام، فإذا لم يقدر على الإطعام؛ فقد قيل: ليس عليه شيء حتى يقدر. وقيل: يصوم عن كل يوم مسكينا.
مسألة: ومما يوجد أنه من جواب أبي عبد الله: وعن رجل مرض سنين، فلم يستطع صيام شهر رمضان، ولم يطعم، وهو يقدر أن يطعم، هل عليه