الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠٦كفارة؟ فقد كان يلزمه أن يطعم مسكينا في كل ليلة لكل شهر رمضان جاوزه، ولم يقدر على صيامه حتى يدخل عليه الثاني، يطعم مسكينا في كل ليلة يسحره ويفطره، فإذا لم يفعل؛ فلا ألزمه كفارة، وأرى عليه أن يطعم لكل شهر لم يكن يقدر على صيامه، أطعم ستين مسكينا، ولابد له أن يطعم صيام تلك الأشهر التي لم يكن قدر على صيامها.
قال غيره: وقد قيل: إذا لم يطق الصوم من مرض؛ فليس عليه إطعام، وإنما الإطعام على من أطاق الصوم من البدل، فلم يصم حتى حضر شهر رمضان؛ فقد قيل: يطعم لكل يوم مسكينا، فأما إطعام ستين مسكينا؛ فلا.
مسألة عن أبي /110 م/ علي الحسن بن أحمد: في رجل عليه طعم مسكين، ففطّره، فلما كان آخر الليل دعاه ليسحره فقال: "لا أحبه"، أتجزي عنه تلك الأكلة أم لا؟ الذي عرفت الفطور والسحور؛ ويعجبني إذا لم يفعل أن يعطيه قدر سحوره، وقد يوجد في بعض القول أنه تجزي أكلة مأدومة، والله أعلم.
مسألة عندي أنها عن أبي الحسن البسياوي.
الجواب(1): في الذي لزمه البدل فلم يبدل حتى حال عليه أحوال، وهو صائم البدل؛ فإنما يلزمه بدل ما أفطر لا غير ذلك، وإنما قلت: في الطعم اختلاف لا في البدل، والبدل مجز له، وإن لم يطعم.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: مسألة.