الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٤الباب الرابع عشر فيمن عليه بدل فاعترض الأيام
ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد: عن رجل أكل لعذر، فوفى الشهر ثلاثين يوما، ثم أراد قضاءه، فصام أول يوم ما رأى الهلال، فنقص الشهر الذي قضاه عن شهر رمضان يوما، هل يجزيه عن شهر رمضان؟ قال: معي أنه قد قيل يجزيه. وقيل: لا يجزيه.
قلت له: فإن نقص شهر رمضان، ووفّى الشهر الذي صامه للقضاء عليه تمامه، أو يصوم تسعة وعشرين يوما، كما كان شهر رمضان؟ قال: معي أنه قيل: إنه يصوم الشهر كله، وفى أو نقص، ولا يبين لي في هذا اختلاف.
قلت له: فإن وفى شهر رمضان، ونقص الذي يبدله هو، وانتقص عليه منه أيام، هل له أن يبدل الأيام وحدهن حتى يكمل له تسعة وعشرين يوما، على ما كان الشهر على قول من قال بذلك أن لو لم ينتقص عليه منه شيء؟ قال: معي أنه لا يجزيه، وعليه أن يصوم ثلاثين يوما إذا كان /114 م/ شهر رمضان ثلاثين.
قلت له: فإذا كان عليه في هذا الشهر أيام منتقضة، هل له أن يفطر إن أتم الشهر، ثم يبدلهن بعد ذلك، ويكون بمنزلة شهر رمضان؟ قال: لا؛ لأن هذا بدل، وعليه ببدله متتابعا، ولا يفرق بين ذلك بالإفطار.
قلت له: فإن فعل، انتقض عليه شهر البدل كله؟ قال: معي أنه قد قيل: ذلك يجزيهم في بعض القول.
مسألة: ومن صام شهر رمضان كله يريد به البدل، فاعترض الأيام؛ فإنه يصوم ثلاثين يوما، وإن كان الناس صاموا تسعة وعشرين يوما، ومن ابتدأ