قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٦

الباب الخامس عشر في حد المرض الذي يجوز الإفطار من أجله وما يجوز للمسافر من الإفطار

ومن كتاب بيان الشرع: والمريض الذي يجوز له الإفطار ما حده؟ فإن حده إذا لم يشته المريض الطعام. وقال: هو الخبز والتمر؛ جاز له أن يأكل ويشرب، (وفي خ: وقال: هو الخوف 114 س الذي جاز أن يفطر بأكل وشرب). وقال من قال: حتى لا يقدر أن يصوم.

قال أبو سعيد: ?: وقول ثالث: وهو أن له أن يفطر إذا لم يأكل من الطعام بقدر ما يقوى على الصيام به، ولو كان يشتهيه، ولا يأكل منه ما يقوى به على الصوم، وهذا المعنى من قوله.

مسألة: وسألت هاشما: عن الصائم كيف حد مرضه الذي يجوز له أن يفطر، وكيف حدّ صومه الذي إن صام فعليه البدل؟ قال: إذا لم يَجُع وذهبت شهوة الطعام؛ جاز له أن يفطر، ثم يعيد إذا صح، وإن لم يفطر، وصام على ذلك؛ أعاد أيضا إذا صح، الذي معنا أنه أراد أصبح صحيح العقل، مثبتا لعقله على نية الصيام، ثم لم يأكل ولم يشرب، ولم يغير عقله في النهار؛ فإن صومه تام، وإنما الإفطار في المرض رخصة من الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وأما المريض الذي يجوز له الإفطار؛ فقول: إذا صار لا يشتهي الطعام. وقول: إذا صار لا يقدر أن يأكل من الطعام ما يبلغه من الليل إلى الليل، فإذا صار بهذه الحالة؛ فإنه ينوي الإفطار من الليل، ويصبح مفطرا، وأما أن يفطر في النهار بغير نية من الليل؛ فلا يجوز ذلك في أكثر قول

١٢٬٣٦٨ / ٣٦٬٧٥٥