قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٨

معاني ما حكى يدخل في معاني هذا من قول أصحابنا، ولا يخرج من تأويلها، وأشبه معاني هذه الأقاويل ما يشبه معنا صرف المشقات؛ لثبوت إجازة الإفطار في السفر، ولا يخرج معنا الاعتبار في الإفطار إلا لمعنى صرف المشقات، وكذلك القصر في الصلاة.

ومن كتاب أبي جابر: فإذا أراد المسافر أو المريض أن يفطر؛ نوى الإفطار من الليل أو من قبل، وأصبح مفطرا، إلا أن يعني الصائم أمر يخاف منه على نفسه من عطش أو غيره. (ويوجد في نسخة أخرى: فإن له أن يشرب بقدر ما يحيى به، ثم يمسك عن ذلك، ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده)، وكذلك المسافر والمريض والمقيم والصحيح أيضا، فإذا أفطر المريض؛ كان عليه البدل إذا قدر، وأما المريض؛ فله أن يفطر متى ما لم يقدر على الصوم نوى في الليل، أو لم ينو.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يفطر إلا أن ينوي من الليل إلا بقدر ما يحيي به نفسه.

(رجع) وجاءت قصص الذي يخاف العطش؛ فإن له أن يشرب ما يحيى به، ثم يمسك عن ذلك ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده، وذلك للمسافر والمقيم والمريض والصحيح.

مسألة: ومن الكتاب: /116 م/ والمريض على الإفطار حتى يقوى على الصيام، وإن أراد المسافر والمريض أن يفطر؛ نوى الإفطار من الليل، وإن أفطر المريض والمسافر في النهار من غير أمر يخافان على أنفسهما، فأكلا بقدر ما يحييان به ويشربان؛ فبدل يومه، وإن نوى المريض أو المسافر الإفطار من الليل، وأصبحا مفطرين؛ جاز لهما ويقضيان ذلك إذا رجع المسافر، وصح المريض، فإن

١٢٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥