الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٩ماتا؛ أطعم عنهما، فإن لم يوصيا؛ فعند أصحابنا لا طعم عليهم، ولا صوم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وحدّ من يجوز له أن يأكل شهر رمضان من المرضى، ومن الذين بلغوا الكبر؛ على القول الذي يعجبنا إذا لم يقدر أن يأكل في ليله ما يبلغه الليلة الثانية، أو ذا كبر سن، فإذا صار الكبر على هذا الحد؛ فقول: يطعَم عنه من ماله عن كل يوم مسكين. وقول: يصوم عنه ورثته كل واحد منهم على قدر ميراثه منه، ولا يجبرون على الصيام. وقول: ليس عليه إطعام، ولا صيام إذا لم يقدر، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وإذا أراد المسافر أو المريض الإفطار؛ نواه من الليل. وقد قيل: إن المريض له أن يفطر متى ما لم يقدر على الصوم، نوى في الليل أو لم ينو. وقيل: لا يفطر إلا أن ينوي في الليل إلا بقدر ما يحيي به نفسه.
مسألة: 116 س وعن أبي عبد الله: في رجل احتجم، فغشي عليه؛ إنه إن أطعم أو سقي بمقدار ما يحيي به نفسه، أو أكل هو، أو شرب؛ فعليه بدل يومه، وإن أكل حتى يشبع أو شرب حتى يروي؛ فعليه هو بدل ما مضى من شهره.
ومن غيره: وقد قيل: عليه الكفارة إذا أتم الإفطار، ذلك اليوم.
مسألة من بعض كتب قومنا من الشيع: في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [البقرة:184] الآية، فقال: واختلف العلماء في المرض المبيح للإفطار؛ فقيل: كل مرض لظاهر الآية؛ لأن الله تعالى لم يخص مرضا دون مرض، كما لم يخص سفرا دون سفر، وعن ابن سيرين أنه دخل عليه