الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢٥ماء في نسم واحد حتى روي؛ فعليه بدل ما مضى من صومه، فإن أتم ذلك اليوم إفطارا، وظن أنه جائز؛ فعليه الكفارة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وأما تقطير الماء في فم المريض إذا كان صائما، وخاف عليه أهله من الموت؛ فجائز أن يقطر في فمه الماء، ولو كان من غير مطلب منه، والله أعلم.
مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: ومريض صائم شهر رمضان، فاعتجم، فهل لأهل أن يصبوا في فمه الدهن والدواء بلا رأيه؛ فإذا خشي عليه، وكان له في ذلك مصلحة، كان لأوليائه ذلك، إن شاء الله.
مسألة عن عويش ابنة راشد البهلوية: في الصائم إذا عطش في موضع يخاف فيه على نفسه، أَلَه أن يشرب بقدر ما يقوى على الخروج من ذلك الموضع إلى حيث يأمن على نفسه، وكذلك إن كان في مجاهدة باغ عليه، أو على البلد جميعا، أَلَه أن يشرب بقدر ما يقوى به على جهاد عدوه أم لا؟
الجواب: فجائز أن يشرب بقدر ما يقوى به على ما ذكرت، والله أعلم.
وقال غيرها في جواب هذه المسألة: الجواب: فلا يشرب إلا بقدر ما يحيي به نفسه، فهو على ذلك، إلا أن يجوز له الإفطار، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفي الصائم إذا خاف أن يهلك جوعا أو عطشا، وهو في بلده، أَلَه أن يأكل ويشرب ما يرجو أنه يحييه إلى الإفطار، أم لا يجوز له أن يأكل 119 س ويشرب إلا ما يحييه في ساعته تلك، وكذلك إذا كان ضاربا في الأرض، فأجهده العطش إجهادا يخاف منه أن يأتي على نفسه، أَلَه أن يشرب قدر ما يحييه، ويتقوى به على المشي إلى أن يبلغ موردا آخر، أم ليس جائز له أن يشرب إلا ما يحييه في حينه ذلك؟