الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢٨الباب السابع عشر ما يجوز للمرأة أن تصومه بغير إذن زوجها
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تصومن امرأة إلا بإذن زوجها»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني تطوعا إن كان حاضرا معها، وإن كان غائبا؛ فلا يتوجه إليها النهي، والنهي نهي أدب، لا نهي تحريم؛ لأنه متى أراد منها جماعا كان في طريق الأدب أن لا يفسده عليها، وله أن يفسده إذا كان بغير إذنه، وبإذنه فلا، ولا إجماع في ذلك.
مسألة: وجائز للمرأة أن تصوم البدل والنذر والكفارات، ولو كره زوجها على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، وأما صوم التطوع؛ فلا تصوم إلا برأيه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وأما الذي يجوز للمرأة أن تصومه بغير إذن زوجها، فهو اللوازم مثل صيام شهر رمضان وبدله، وصيام الكفارات، وصيام النذر، وجميع اللوازم من الصيام، وأما النفل؛ فلا يجوز إلا بإذنه على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2459؛ وأحمد، رقم: 11759؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 1174.