الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢٩الباب الثامن عشر في لزوم زكاة الفطر وذكر وجوبها
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض، لا يرفع إلا بزكاة الفطر»(1).
مسألة: ومن /121 م/ كتاب بيان الشرع: وعن زكاة الفطر هي سنة مكفرة لمن قدر على إخراجها، ثم لم يخرجها، أيكفر بتركه إخراجها أم لا؟ فعلى ما وصفت: فقد جاء في الأثر في ذلك المجتمع عليه من أهل القبلة أنها سنة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد جاء الأثر عن بعض المسلمين: إنها لا يسع جهلها، وهو أكثر القول لا يسع جهلها. وقد قال من قال: لا يسع جهلها، ما لم تقم عليه بها الحجة بعلمها (وفي خ: وبعلمها(2))، ونحن نحب أن يكون لا يسع جهلها، وأنها لاحقة بالرجل، فمتى جهلها، فلم يخرجها، وهو بالحال المجتمع عليه من لزومها؛ فلا عذر له في ذلك معنا، ولا يسع جهل ذلك، وأما الهلاك؛ فلا يلحق عليه في ذلك ما لم يمت، ولم يوص بذلك، فإن مات، ولم يوص؛ مات هالكا، وكذلك إن لم يدِن بذلك، ودان بخلافه؛ فهو هالك، أوصى أو لم يوص إذا مات دائنا بتركها، وكذلك إن لقيته الحجة، فلم يقبلها، ولم يقم بذلك؛ كان هالكا.